حرائر تونس المناضلات يزلزلن البرلمان

تونيزياليكس: 
سمير القرماسي

يطلق النمطيون "حرائر تونس" على نساء الصالونات و السهرات و صاحبات الحياة المخملية ، و قد ظهرن كالفقاقيع بعد الثورة لما اصبح النضال بلا ثمن و لا يتطلب شجاعة او تضحيات ، و انخرط اغلبهن في جمعيات تتدفق عليها اموالا طائلة .

لكن حرائر تونس هن المناضلات الحقيقيات اللواتي قارعن الاستبداد و دفعن الثمن من اعمارهن ، و لان تونس ولادة فقد شهد هذا الاسبوع السياسي الساخن عند الجدل الذي رافق التمديد لهيئة الحقيقة و الكرامة تصدر المراة التونسية للمشهد بدءا من رئيسة الهيئة سهام بن سدرين التي اصبحت حديث المهتمين بالشان العام ثم المداخلات المدوية للنائبتين سامية عبو عن التيار الديمقراطي و منية ابراهيم عن حركة النهضة .

لقد كن لبوات في الدفاع عن مواقفهن و كشف الحقائق المزعجة حتى تعرضن الى حملات تشويه شنيعة من خصومهن ممن يدّعون الحداثة و احترام حقوق المراة بل و سقط بعضهم الى هتك الاعراض و المس من سمعة زميلته كما حصل مع سامية عبو.

كانت سهام بن سدرين كعادتها قوية و صلبة وهي المتمرسة بمقارعة الاستبداد النوفمبري ، كما كانت مداخلة منية ابراهيم يوم الاثنين الاكثر أثرا لدى عموم الناس بسبب حديثها عن عذابات المساجين السياسيين و الانتهاكات الفظيعة لحقوق الانسان من تعذيب و اغتصاب و قتل، و للاشارة فان منية ابراهيم هي زوجة القيادي في حركة النهضة عبد الحميد الجلاصي الذي عانى و عائلته من السجون و المنافي،، و لن اتحدث عن مداخلات الفقاقيع اللواتي جئن من المستنقعات و انخرطن في السياسة بعد 14 جانفي .

نساء تونس القويات كن نجمات البرلمان و زلزلن بمواقفهن و اصواتهن مجلس النواب و اكدن مرة اخرى قيمة المراة التونسية في المعارك الكبرى..
من مصائب بعض النخب انها تختزل حرية المراة في السهرات و اللباس لتجعلها مجرد ديكور و بضاعة و تروج لهذا الصنف الذي يسئ الى نساء تونس، اما النساء المناضلات اللواتي خضن معارك الحرية زمن الاستبداد فهن خارج تصنيف المتاجرين بقضية المراة ...