عندما يذوب التونسيون في عشق الجزائر

تونيزياليكس: 

بقلم الأستاذ بولبابة سالم

تعجز الكلمات عن وصف تفاعل التونسيين مع منتخب الخضر , لقد تفاعلت الجماهير التونسية مع فريق محاربي الصحراء بعشق و جنون , في المقاهي و المطاعم ,في النزل , في المنتزهات و الساحات العامة , في محطات التزود بالوقود اختلطت الآهات و الأمنيات بالهتافات . فعلا , لقد خلنا أن تونس تشارك في كأس العالم و تصارع الدب الروسي العنيد , أسف و عبرات بعد هدف الروس الأوّل و فرحة هستيرية بعد تسجيل إسلام سليماني للهدف الجزائري .

لقد تعانق التونسيون و الجزائريون بعد تأهل الجزائر إلى الدور الثاني لكأس العالم في مشهد مؤثّر و حميمي يكشف عمق التلاحم بين الشعبين الشقيقين و البلدين الحبيبين , كل التونسيون فرحوا للجزائر فرقصوا و غنوا و انشرحوا . ما أروع الرياضة و كرة القدم عندما تهدينا كل هذه الأحاسيس الراقية و الحب الفياض , نعم , لقد انتشينا لانتصار الجزائر لأننا نحب بلد المليون و نصف المليون شهيد كما يحب التونسيون كل بلد عربي شقيق و بلد إفريقي صديق , هكذا هو التونسي بتلقائيته و روحه المرحة الذي يعتزّ بانتمائه إلى محيطه العربي و الإفريقي .

ترشح الجزائر لم يكن سهلا لكن الروح القتالية العالية لللاعبين الجزائريين و عشقهم الجنوني لبلدهم و علمهم الوطني يلاحظها كل متابع لتفاعل اللاعبين و الجمهور مع نشيدهم الوطني " قسما بالساحقات الماحقات " .

احتفل التونسيون بعد نهاية المباراة عبر منبّهات السيارات و الهتافات , نحن شعب واحد مهما حاول الإستعمار أن يفرّق بيننا , و لا أحد ينسى ما فعله إخوتنا الجزائريون مع الجمهور التونسي في مرسيليا عند مشاركة منتخبنا الوطني في كاس العالم 1998 بفرنسا و كيف تصدّوا للهوليغانز من الجمهور الأنقليزي .

عاشت الأخوّة التونسية الجزائرية , و هنيئا للجزائر .