أرملة المعتمد الشهيد محسن بن عاسي: تحولت الى قصر قرطاج فاهانتني سعيدة قراش وتجاهلني السبسي فغادرت القصر باكية.

تونيزياليكس: 

نقلت أذاعة صبرة اف ام : عبرت ارملة المعتمد الشهيد محسن بن عاسي، في تصريح لمراسلتنا يثرب مشيري، عن صدمتها من المعاملة غير اللائقة من قبل الناطقة الرسمية باسم رئاسة الجمهورية سعيدة قراش اثناء لقائها بها اول امس الخميس بقصر قرطاج، قائلة:” لقد عاملتني باهانة واحتقار وحسستني باني متسولة ولست بالمقام المفروض اي ارملة شهيد وطالبة حق فغادرت القصر بدمعة حزينة “.

وكشفت ارملة الشهيد عن فحوى لقائها الفاشل وفق وصفها بقراش قائلة :” تحولت الى قصر قرطاج والامل يراودني بين الحين والاخر باستكمال الحياة التي ابحث عن خيوطها منذ ان فقدت زوجي الذي اخذته الشهادة مني وضحى بنفسه من اجل انقاذ جيل المستقبل.
وبعد طول انتظار في ذلك القصر، وجدت نفسي في مواجهة مع الناطقة الرسمية باسم رئاسة الجمهورية وخير الدين بن سلطان المشرف على الدائرة القانونية هناك بدل ان يجتمع بي رئيس الجمهورية الذي تجاهلني واخلف وعده بمقابلتي وفق ما تم الاتفاق حوله عبر اتصال هاتفي تلقيته من رئاسة الجمهورية، يوم الاربعاء الماضي، للنظر في وضعيتي بعد صيحة الفزع التي اطلقتها مؤخرا”.
وفي هذا الصدد، اكدت محدثتنا انه منذ بداية اللقاء الذي لم يستغرق وقتا، لم يكن هم قراش وبن سلطان سوى إقناعها بنسيان عملية انتدابها في الوظيفة العمومية والعزوف عن هذا المطلب بتعلة عدم سماح القانون بذلك وتفاديا للمشاكل التي قد تتسبب فيها جميع عائلات الشهداء الذين سيحتجون من اجل ذات المطالب. كما دعتها قراش الى ضرورة قبول مقترح والي تطاوين المتمثل في تشغيلها في شركة التنمية والاسثمار بالجهة علما وان الارملة لا تتوفر فيها مقاييس الخطة المطلوبة في هذه الشركة الامر الذي جعلها ترفض هذا المقترح، وفق تصريحها.
وبهذه المناسبة، نددت الارملة بتصرف والي تطاوين وتدخله غير المسموح في شؤونها، وفق تقديرها، معتبرة ان هذا التدخل السلبي حرمها من حقها الشرعي في الانتداب في الوظيفة العمومية. وذكرت بوعود الحكومة التي قطعتها لها في جنازة زوجها الشهيد وخلال احياء اربعينيته.
وفي هذا الاطار، شددت محدثتنا على حقها واولويتها في الانتداب في الوظيفة العمومية قائلة إنها لن تفرط في هذا المطلب مهما كلفها الامر.
وبخصوص مطلب السكن الذي دخل مؤخرا حيز التنفيذ، اكدت ارملة الشهيد ان الاعتمادات المرصودة لبناء مسكنها قدرت ب30 الف دينار، موضحة ان حجم هذه الميزانية خير دليل على ان عملية البناء لا تستجيب للمقاييس الثابتة مما يجعلها مهددة بالسقوط، وفق تقديرها.
وفي هذا السياق، انتقدت محدثتتا شركة فسفاط قفصة التي لم تلتزم بتعهدها بعد ان وعدت بمساعدتها ماديا من خلال المشاركة في بناء مسكن لائق يحفظها وابنتها من التشرد.
واختتمت الارملة قائلة: “لقد مللت الوعود الزائفة وسئمت المماطلات ورغم ذلك مازال الامل قائم بان اجد مستجيبا لهذه المناشدة الانسانية”.