فرنسا: الرئيس ماكرون يجري تعديلا في الحكومة يشمل وزارتي البيئة والرياضة

فرنسا: الرئيس ماكرون يجري تعديلا في الحكومة يشمل وزارتي البيئة والرياضة
تونيزياليكس: 

بعد أسبوع واحد من استقالة نيكولا هولو من الحكومة الفرنسية، أجرى الرئيس ماكرون تعديلا وزاريا جزئيا الثلاثاء شمل وزارتي البيئة والرياضة. حيث عين رئيس الجمعية الفرنسية السابق فرانسو دو روجي وزيرا جديدا للبيئة، وروكسانا ماراسينو وزيرة للرياضة في مكان الرياضية السابقة لورا فليسيل.

أجرى  الثلاثاء تعديلا حكوميا جزئيا شمل وزارتي البيئة والرياضة، حيث تمتعيين فرانسوا دو روجي، رئيس الجمعية الوطنية منذ 2017 وزيرا للبيئة خلفا  الذي استقال من منصبه بشكل مفاجئ الأربعاء 28 أغسطس/آب الماضي، فيما عينت روكسانا ماراسينو وزيرة للرياضة في مكانالبطلة الأولمبية السابقة لورا فيسيل التي أعلنت قبل ساعات قليلة فقط من التعديل الحكومي مغادرتها لحكومة إدوار فيليب "لأسباب شخصية".

ويأتي هذا التعديل الحكومي في وقت تشهد فيه شعبية  تراجعا كبيرا (64 بالمئة من الفرنسيين لا يساندون سياسته حسب استطلاع للرأي نشر شهر آب/أغسطس الماضي) وبعد الكشف عن نسبة النمو الاقتصادي لفرنسا للعام 2018 (1.7 بالمئة) بعدما كانت مقررة 1.9 بالمئة، ما سينعكس سلبا على الاقتصاد الفرنسي.

لم صفوف الحكومة

كما يأتي أيضا هذا التغيير الحكومي بعد أسبوع فقط من استقالة نيكولا هولو، أحد أبرز وزراء الذي يحظى بشعبية واسعة لدى الفرنسيين وبعد أكثر من شهر فقط على فضيحة ألكسندر بينالا (المعاون الأمني للرئيس الفرنسي) التي هزت أركان قصر الإليزيه في عز الصيف.

ويسعى ماكرون من خلال هذا التعديل إلى لم صفوف الحكومة الفرنسية من جديد والمضي قدما في القيام بإصلاحات جديدة، وفي مقدمتها إصلاح نظام الصحة وتمرير قانون إنعاش النمو الاقتصادي فضلا عن إصلاح نظام التقاعد والضمان الاجتماعي.

ويواجه ماكرون دخولا اجتماعيا صعبا، يميزه بقاء نسبة البطالة على حالها رغم الوعود الحكومية (حوالي 9 بالمئة)، ما زاد انتقادات الفرنسيين والمعارضة للرئيس الذي يلقب بـ "رئيس الأغنياء"، لا سيما وسط الأحزاب اليسارية، بسبب خياراته الاقتصادية التي يصفونها بـ"خيارات ليبرالية" تخدم الأغنياء والطبقات العليا.

ردود فعل منتقدة

ويبقى السؤال المطروح هل يمكن أن يتخطى ماكرون هذه الفترة الصعبة بعدما فقد وزيرا مهما مثل نيكولا هولو الذي قال "هناك "لوبيات" تؤثر على الحكومة في العديد من الملفات مثل ملف البيئة".

وتوالت ردود الفعل إزاء التغيير الحكومي الذي كان متوقعا إذ كتب زعيم "فرنسا الأبية" جون لوك ميلنشون(اليسار المتطرف) في تغريدة على تويتر: "رئيس الجمعية الوطنية الذي حارب قانون منع استخدام مادة "الغليفوسات" لغاية الساعة الثانية صباحا أصبح ظاهريا وزيرا للبيئة وإدوار فيليب بقي ظاهريا رئيسا للحكومة".

فرانسوا دو روجي من مواليد 1973 بمدينة نانت غرب فرنسا ومناضل في مجال البيئة منذ 2007 في حزب الخضر.

استدراك الوقت المفقود

غادر الحزب بسبب الخلافات والتحق باليسار الفرنسي في 2016. وبعد سنة من ذلك (2017) ترشح لخوض غمار الانتخابات الرئاسية. ومن بين اقتراحاته تقنين بيع القنب الهندي بفرنسا وفرض الخدمة المدنية الإلزامية لجميع الشباب الفرنسي. لكنه انهزم خلال الانتخابات التمهيدية ليقرر بعد ذلك مساندة المرشح ماكرون.

هذا، وانتقد إريك فورث وهو مسؤول في حزب "الجمهوريون" اليميني المعارض بقيادة لوران فوكييه قبول فرانسوا دو روجي منصب وزير البيئة قائلا: "يبدو أنه من الأفضل أن يكون وزيرا وليس رئيسا للجمعية الوطنية".

أما سيغولين رويال التي شغلت منصب وزير البيئة في عهد الرئيس الاشتراكي فرانسوا هولاند فدعت وزير البيئة الجديد إلى استدراك الوقت المفقود وتحقيق انتصارات لصالح البيئة التي لا يجب أن ننظر إليها كملف هامشي".

 

فرانس24